السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
24
منهاج الصالحين
مسألة 65 : إذا علم من حال المالك أنّه يرضى بالبيع ولكنه لم يبرز ذلك بإذن ونحوه فباعه الفضولي لم يصح وتوقفت صحته على الإجازة . مسألة 66 : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنّه مالك ، أو لبنائه على ذلك ، كما في الغاصب ، فأجازه المالك لنفسه صحّ البيع ويرجع الثمن إلى المالك ، ولو أجازه للبائع صحّ أيضاً وانتقل الثمن للبائع . مسألة 67 : لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني ، بل لابد من الدلالة عليه بالقول مثل : رضيت ، وأجزت ، ونحوهما ، أو بالفعل مثل أخذ الثمن ، أو بيعه ، أو الإذن في بيعه ، أو إجازة العقد الواقع عليه ، أو نحو ذلك . وقد يتفق أن يكون السكوت بعد علمه بذلك وإقراره للمبيع بيد المشتري الفضولي ظاهراً في الامضاء والإجازة فيكتفى بذلك . مسألة 68 : الظاهر أنّ الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفاً حكمياً ، فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع ، ونماء المبيع ملك للمشتري ، هذا على تقدير كون المجيز هو المالك حال العقد ، وإلّا فالنقل والانتقال من حين ملك المجيز . مسألة 69 : لو باع باعتقاد كونه ولياً أو وكيلًا فتبيّن خلافه فإن أجازه المالك صحّ وإن ردّ بطل ، ولو باع للمالك باعتقاد كونه أجنبياً فتبين كونه ولياً أو وكيلًا صحّ ، ولم يحتج إلى الإجازة ، ولو تبين كونه مالكاً ففي صحة البيع - من دون حاجة إلى إجازته - إشكال ، والأظهر هو الصحة إذا كان جادّاً في البيع عن مالكه الواقعي . مسألة 70 : لو باع مال غيره فضولًا ، ثمّ ملكه قبل إجازة المالك ففي صحته بلا حاجة إلى الإجازة أو توقفه على الإجازة أو بطلانه رأساً وجوه ، أقواها أوسطها ، ولكن الانتقال إلى المشتري بالإجازة يتحقق من زمان الملك لا العقد .